أهداف التربية الإسلامية ومقاصدها

اسم العضو حفظ البيانات؟
كلمة المرور

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 817
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 1 في موضوع 1
أهداف التربية الإسلامية ومقاصدها

——————————————————————————–

الأهداف التربوية الإسلامية تدورحول أربعة مستويات

الأول: الأهداف التي تدور على مستوى العبودية لله – سبحانه وتعالى – أو إخلاص العبودية لله.
الثاني: الأهداف التي تدور على مستوى الفرد؛ لإنشاء شخصية إسلامية ذات مثل أعلى يتصل بالله تعالى.
الثالث: الأهداف التي تدور حول بناء المجتمع الإسلامي، أو بناء الأمة المؤمنة.
الرابع: الأهداف التي تدور حول تحقيق المنافع الدينية والدنيوية.
أما مصادر اشتقاق الأهداف التربوية فلا تخرج غالبًا عن مصدرين رئيسين، هما: الفرد والمجتمع؛ وعلى هذا اتفقت معظم الفلسفات والنظريات التربوية في الماضي والحاضر، وتتفق التربية الإسلامية مع هذه النظريات والفلسفات – في تحديد هذين المصدرين كمصادر لاشتقاق الأهداف التربوية، لكنها تنفرد عن غيرها من الفلسفات والنظريات في أن هناك مصدرًا ثالثًا يحتل مركز الصدارة بين مصادر اشتقاق الأهداف في التربية الإسلامية، وهو «الوحي الإلهي»، الذي يعد الضابط الذي تقوم عليه تربية الفرد في الإسلام.

وعلى هذا تكون مصادر اشتقاق الأهداف في التربية الإسلامية ثلاثة، هي:
1 – الوحي الإلهي: المتمثل في كتاب الله – تعالى – وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
2 – المجتمع المسلم: الذي يجب التعرف على احتياجاته، ومتطلباته، وظروفه، وأحواله المتغيرة؛ لتحديد الأهداف التي تناسبه.
3 – الفرد المسلم: الذي يجب التعرف على طبيعته، وميوله، ورغباته، ومواهبه؛ لوضع الأهداف التي تناسب ذلك.
ويمكن تقسيم أهداف التربية الإسلامية في ضوء المصادر التي اشتقت منها، والمستويات التي تعمل على تحقيقها إلى نوعين من الأهداف:
الأول / الهدف العام للتربية الإسلامية:
ويتمثل الهدف العام للتربية الإسلامية في تحقيق معنى العبودية لله تعالى؛ انطلاقًا من قوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات:56].
فالهدف الأساسي لوجود الإنسان في الكون هو عبادة الله، والخضوع له، وتعمير الكون؛ بوصفه خليفة الله في أرضه.
والعبودية لله – تعالى – لا تقتصر على مجرد أداء شعائر ومناسك معينة: كالصلاة، والصيام، والحج – مثلاً – وإنما هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
فالإنسان الذي يريد أن يتحقق فيه معنى العبودية، هو الذي يُخضع أموره كلها لما يحبه الله – تعالى – ويرضاه، سواء في ذلك ما ينتمي إلى مجال الاعتقادات، أو الأقوال، أو الأفعال؛ فهو يكيف حياته وسلوكه جميعًا لهداية الله وشرعه؛ فلا يفتقده الله حيث أمره، ولا يجده حيث نهاه، وإنما يلتزم بأوامر الله فيأتي منها ما استطاع، وينزجر عن نواهيه سبحانه فلا يقربها؛ تصديقًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فَأْتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن أمر فاجتنبوه»؛ فالمسلم دائمًا إذا أمره الله – تعالى – أو نهاه، أو أحل له، أو حرم عليه – كان موقفه في ذلك كله: {سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} [البقرة: 285].
وهذا هو الهدف العام الذي تعمل التربية الإسلامية على تحقيقه.

ثانيًا / الأهداف الفرعية للتربية الإسلامية:
إن تحقيق الهدف العام للتربية الإسلامية – متمثلاً في العبودية الحقة لله تعالى – يتطلب تحقيق أهداف فرعية كثيرة، منها:
أولاً: التنشئة العقدية الصحيحة لأبناء المجتمع المسلم؛ لإعداد الإنسان الصالح الذي يعبد الله – عز وجل – على هدى وبصيرة.
ثانيًا: أن يتخلق الفرد في المجتمع المسلم بالأخلاق الحميدة: من صدق، وأمانة، وإخلاص… إلخ؛ مقتديًا في ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي شهد له ربه سبحانه بقوله: {وإنك لعلى خلق عظيم} [القلم:4]، وعملاً بقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما بُعِثتُ؛ لأتمم مكارم الأخلاق»؛ وبذلك يمكن تهيئة المجتمع المسلم للقيام بمهمة الدعوة إلى الله تعالى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ثالثًا: تنمية الشعور الجماعي لأفراد المجتمع المسلم؛ بحيث يرسخ لدى الفرد الشعور بالانتماء إلى مجتمعه؛ فيهتم بقضاياه وهمومه، ويرتبط بإخوانه؛ عملاً بقوله تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} [الحجرات: 10]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «ترى المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»؛ وبذلك تتأكد روابط الأُخوَّة الإيمانية الصادقة بين أبناء الأمة المسلمة.
رابعاً: تكوين الفرد المتزن نفسيًّا وعاطفيًّا، وذلك بحسن التوجيه وحسن الحوار مع الأطفال، ومعالجة مشاكلهم النفسية… إلخ؛ مما يساعد على تكوين شخص فاعل وعضو نافع لمجتمعه.
خامسًا: صقل مواهب النشء ورعايتها؛ لتكوين الفرد المبدع، الذي يتمتع بالمواهب والملكات التي باتت ضرورة ملحة لتقدم المجتمعات في الوقت الحاضر، وذلك بتنمية قدرات النشء على التفكير الابتكاري، ووضع الحلول للمشكلات المختلفة، وتنمية قدراتهم على التركيز والتخيل والتعبير، واستثارة الذهن بالأسئلة والمناقشات، وتوجيه الأطفال إلى الأمور التي قد تكون أكبر من سنهم، ورفعِ همتهم، وتنظيم تفكيرهم.
سادساً: تكوين الفرد الصحيح جسميًّا وبدنيًّا، الذي يستطيع القيام بدوره وواجبه في عمارة الأرض واستثمار خيراتها، والقيام بأعباء الاستخلاف في الأرض ومهامه، التي جعله الله خليفته فيها؛ عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف»؛ ولهذا شجع الإسلام على أمور تقوي الجسم: كالرمي، والفروسية، والسباحة، وكان الصحابة يتبارَوْن ويتمرنون على رمي النبل، وصارع الرسولُ صلى الله عليه وسلم ركانة بن عبد يزيد فصرعه صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك سببًا في إسلامه.
هذا وسيأتي تفصيل القول في موقف الإسلام من هذه الأهداف، وكيفية سعيه إلى تحقيقها عند الحديث في مقالات لاحقة عن ميادين ومجالات التربية في ضوء السنة النبوية بمشيئة الله تعالى.

منقــــول
أصل المقال للكاتب محمد جابر

__________________
ستبدي لك الأيام ما كنت جا هلا (1) ، (2)
الجديد إذا يسر الباري (( عندما يتفوه الأحمق ))

من لم يفهم الخلاف لم يشم أنفه الفقه

أهداف التربية الإسلامية وغايتها
د. خالد بن عبدالله القاسم

الغاية من التربية الإسلامية: تحقيق العبودية لرب العالمين، والتي هي الحكمة من خلق الإنسان،
كما قال سبحانه وتعالى: ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ )(1)،

وتتعلق بها نجاته، وسعادته الأبدية،
كما قال سبحانه: ( قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا )(2)،
وقال تعالى: ( يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ، خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيد، وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ )(3)،

وجميع الأهداف تندرج تحت هذه الغاية نظراً لاتساع مفهوم العبادة في الإسلام.

أهداف التربية الإسلامية:
نستطيع أن نضع ثلاثة أهداف رئيسية للتربية الإسلامية:

الأول: بناء الإنسان المسلم ذي الشخصية المتكاملة، وذلك بتحقيق النمو الجسمي، والعقلي، والروحي، والأخلاقي، والاجتماعي(4).

الثاني: التنمية العلميّة، وذلك باكتشاف المواهب والقدرات، وتنميتها، وتعليمه العلوم المناسبة له، لا سيما العلوم الشرعية، وما يميل إليه من العلوم الأخرى المفيدة للأمة.

الثالث: إخراج الأمة المسلمة؛ المتناصرة، المتناصحة، المجاهدة، الحاملة رسالة الإسلام إلى العالم.

وقد ذكر بعض الباحثين أهدافاً تفصيلية كثيرة، وهي مندرجة تحت الأهداف الثلاثة، إما خادمة للشخصية المسلمة بجوانبها المختلفة، أو خادمة للنمو العلمي، أو للأمة المسلمة(5).

وتهدف التربية في النهاية إلى الكمال الإنساني،

قال الإمام البيضاوي(6) في تفسيره: (الرب في الأصل مصدر بمعنى التربية وهي تبليغ الشيء إلى كماله)(7).

إنّ التربية عملية حركية حية، تتفاعل مع المتغيرات المختلفة، وتتأثر بها وتؤثر فيها. ومن مهامها أنها تكسب النشء القدرة على التكيّف مع تلك المتغيرات مع رسوخ الثوابت الإسلامية.

“ومنهج التربية الإسلامية فريد في كل مناهج الأرض، وإن التقى ببعضها في التفصيلات والفروع؛ فريد في شموله ويقظته لكل دقيقة من دقائق النفس البشرية، وكل خالجة، وكل فكرة، وكل شعور، وفريد في أثره في داخل النفس، وفي واقع الحياة، فقد كان من أثره تلك الأمة العجيبة في التاريخ؛ الأمة التي انتفضت من تراب الأرض فوصلت إلى السماء، والتي قامت من شتات متناثر يكاد لا يلتقي على غير الصراع والحرب، فإذا هي أمة صلبة متماسكة لا مثيل لها في الأرض، تفتح وتغزو، وتعمّر وتبني، وتقيم مُثُلاً أخلاقية وإنسانية غير معهودة من قبل، ولا من بعد، وتنتشر في سنوات قليلة؛ في رقاع الأرض، تنشر النور والهدى، وتنشئ الحياة بإذن ربها من جديد، هذه الأمة كلها من نتاج هذا المنهج؛ كلها بمادياتها ومعنوياتها، بمشاعرها وأفكارها، وسلوكها وأعمالها، أمة فريدة في التاريخ” (8).

ـــــــــــــــــ
(1) سورة الذاريات 56
(2) سورة الشمس 9-10
(3) سورة هود 105 – 108
(4) انظر مجالات التربية ص 19-26 من هذا الكتاب.
(5) انظر أهداف التربية الإسلامية وغاياتها، د. مقداد يالجن ص 38 وما بعدها، أهداف التربية الإسلامية، د. ماجد غرسان الكيلاني ص 154 وما بعدها، مرجع الآباء في تربية الأبناء د. عبد الرحمن البابطين ص 16، التربية الإسلامية، د. سليمان الحقيل، ص 31-39.
(6) هو العلامة المفسر عبدالله بن عمر البيضاوي إمام في اللغة والتفسير والفقه، من علماء الشافعية ومن العباد الزهاد، توفي 691هـ.
(7) أنوار التنزيل وأسرار التأويل، عبدالله بن عمر البيضاوي 1/28.
(8) منهج التربية الإسلامية، محمد قطب، 1/9-10.

About CakTip

Pelayan santri-santriwati Pondok Modern Arrisalah Program Internasional di Kota-Santri Slahung Ponorogo Jawa-Timur Indonesia K. Post 63463. Lahir di Segodorejo Sumobito Jombang JATIM di penghujung Ramadhan 1395 H. Pernah bantu-bantu di IPNU Sumobito Jombang, IPM SMA Muh 1 Jombang, beberapa LSM, karya ilmiah, teater, dll. Lagi demen-demenya sama design grafis (corel). Sekarang lagi ngarit rumput hidayah di lapangan perjuangan PM Arrisalah. Sekali waktu chekout ke beberapa tempat yang bikin penasaran untuk nambah ilmu. Duh Gusti! Nyuwun Husnu-l-Khatimah!

Posted on 18 Maret 2009, in Artikel, Pendidikan and tagged . Bookmark the permalink. Tinggalkan komentar.

Tinggalkan Balasan

Isikan data di bawah atau klik salah satu ikon untuk log in:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s

%d blogger menyukai ini: